تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
146
كتاب البيع
حول معاملة العبد ، ولا حول النكاح أصلًا ، بل عن خصوصيّة الفضوليّة الصادرة عن هذا العبد . بيان المراد من الأولويّة في المقام ونقدها أمّا قضيّة الأولويّة فلعلّ الوجه فيها أن يُقال « 1 » : إنَّ العبد بما أنَّه محجورٌ أو فضولي ، فإن قيل في هاتين الجهتين بالصحّة كان عقد غير المحجور الفضولي أولى بالصحّة . إلَّا أنَّ غاية ما يُستنتج منه أنَّ غير العبد لو أجرى عقد النكاح لكان نافذاً صحيحاً ، بخلاف عقد البيع . والوجه الآخر ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 2 » من : أنَّ تمليك البضع بالإجازة لو كان لازماً ، فتمليك المال أولى باللزوم ؛ لأنَّ في عقد النكاح عنايةً وخصوصيّةً غير ملحوظةٍ في غيره ؛ لأنَّه يكون منه الولد . ويُلاحظ عليه : أنَّ هذه الأولويّة محلّ إشكالٍ : أمّا أوّلًا : فلأنَّ التعبير بتمليك البضع غير صحيحٍ حتّى في باب الإماء فضلًا عن غيرها . وأمّا ثانياً : فلأنَّه يمكن أن يُدّعى أنَّ الشارع إذا اهتمّ بأمر الفروج ،
--> ( 1 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 126 ، المصباح الثاني ، كتاب البيع ، المبحث الثاني : في شروط المتبايعين ، الموضع الأول أن يبيع الفضولي معيّناً ، حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 89 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، الشرط الخامس ، المسألة الأُولى ، الاستدلال بفحوى صحّة النكاح ، وغيرهما . ( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 356 ، البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، من شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين ، الكلام في عقد الفضولي ، الصورة الأُولى ، الاستدلال لصحّة الفضولي بفحوى صحّة النكاح .